المغرب

هذه مقاربة مندوبية السجون لتأهيل 842 معتقلا في قضايا التطرف والإرهاب

هسبريس

كشف مولاي إدريس أكلمام، مدير العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة إدماجهم بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن عدد المعتقلين على خلفية قضايا التطرف والإرهاب يبلغ 842 سجينا، بينهن سجينتان.

وأوضح أكلمام، في كلمة له خلال لقاء تواصلي نظمته المندوبية بالسجن المحلي بسلا اليوم الجمعة، أنه كانت هناك عشر معتقلات تم الإفراج عنهن وكن قد شاركن في برنامج مصالحة، 8 منهن أفرج عنهن بموجب نهاية العقوبة.

وأكدت الإحصائيات، التي كشف عنها المسؤول بالمندوبية، أن 47 معتقلا لا يتوفرون على مستوى دراسي بشكل نهائي؛ فيما يبلغ عدد المعتقلين ممن لا يتجاوز مستواهم الدراسي المستوى الأساسي 209، و240 في المستوى الإعدادي، و180 مستوى ثانوي، و166 مستوى جامعي.

وبلغة الأرقام دائما، قال المسؤول ذاته إن 469 من المعتقلين من المحكوم عليهم نهائيا، و129 ناقضون، و205 من المستأنفين، و39 من الاحتياطيين الذين لم يصدر في حقهم أي حكم.

وفيما يخص مدة العقوبة، فإن عدد السجناء المحكومين بالإعدام يبلغ 17 سجينا، و23 محكومون بالمؤبد، 22 منهم حكم عليهم بين 20 و30 سنة سجنا، و85 سجينا يواجهون عقوبة تتراوح بين 10 و20 سنة و172 عقوبتهم تصل إلى 10 سنوات، و137 لا تتجاوز 5 سنوات، ثم 13 معتقلا يواجه حكما بأقل من سنتين.

وأفاد المسؤول ذاته بأن هذا اللقاء يأتي من أجل عرض تجربة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج فيما يتعلق بتدبير اعتقال السجناء المعتقلين على خلفية قضايا التطرف والإرهاب، وإبراز الجهود المبذولة على المستوى الأمني الوقائي الاستباقي الذي يندرج في سياق الخطة الوطنية المندمجة متعددة الأبعاد لمحاربة الإرهاب، والبعد الحقوقي الذي يندرج في إطار الالتزام بالإرادة السياسية في تعزيز وتقوية دولة الحق والقانون وكذلك ما جاءت به المواثيق الدولية فيما يتعلق باحترام حقوق السجناء والحفاظ على كرامتهم، ثم البعد التأهيلي الاجتماعي للعقوبة السالبة للحرية الذي يقتضي تأهيل السجناء وتمكينهم من كفايات وآليات، من أجل تغيير مسارات حياتهم وتشبتهم بالفكر المعتدل وقبول الاختلاف.

وفيما يهم محطات تدبير اعتقال هذه الفئة من السجناء، اعتمدت المندوبية ثلاث محطات أساسية، تم الاعتماد خلال المرحلة الأولى منها على نظام اعتقال يرتكز على فصل هؤلاء السجناء عن باقي المعتقلين في أحياء خاصة بمؤسسات سجنية محدودة وبأعداد كبيرة بهدف تأثيرهم السلبي على باقي السجناء، وكنتيجة لذلك صعب على المؤسسات السجنية الرصد والدراية بما يروج في أوساط هذه الفئة التي أضحت تشكل قوة ضاغطة تحاول فرض نظام خاص بها بطرق غير قانونية. وقد كان لهذا النظام المعتمد في تدبير هذه الفئة انعكاس سلبي على المستوى الأمني، حيث تم تسجيل أشكال احتجاجية عديدة بدءا بالإضراب الجماعي، الذي عرفته مؤسسة أوطيطة2 سنة 2006 مرورا بعملية الفرار الجماعي التي عرفها السجن المركزي القنيطرة سنة 2008 ووصولا إلى أحداث التمرد الجماعي التي عرفها السجن المحلي سلا1 سنة 2011.

وتم في المرحلة الثانية توزيع هذه الفئة على مجموعة من المؤسسات السجنية دون فصلهم عن باقي معتقلي الحق العام، وكان الغرض من ذلك هو تفادي تكرار حالات التكتلات التي نتجت عنها الأحداث سالفة الذكر، إلا أن هذه المقاربة بدورها كانت تنطوي على أخطار عديدة؛ أهمها محاولة استقطاب سجناء الحق العام واستغلال وضعيتهم النفسية كمسلوبي الحرية، إضافة إلى التفاعل المشبوه مع فئات خطيرة أخرى من…

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 250