مصر

مفتي الجمهورية يبحث مع سفير بلغاريا بالقاهرة سبل التعاون المشترك

بوابة الشروق

استقبل الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، سفير بلغاريا بالقاهرة ديان كاتراتشيف؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون بين دار الإفتاء وبلغاريا، اليوم الخميس.

من جانبه، استعرض المفتي المراحل التاريخية التي مرَّت بها دار الإفتاء المصرية، وكذلك إداراتها المختلفة والخدمات التى تقدمها من فتاوى شفوية وهاتفية وإلكترونية ومكتوبة، مشيرًا إلى أن الدار أَنشأت عام 2014 مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشدِّدة الذي يعمل على مدار الساعة ويقوم برصد وتحليل كل ما يصدر عن الجماعات المتطرف ويصدر التقارير التي تفنِّد أفكارها المتشدِّدة.

كما استعرض جهود الدار في مكافحة التطرف من إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية، و”مركز سلام لدراسات التطرف والإرهاب”، الذي يقوم بإعداد الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، ويرتكز على مناهج وسطية إسلامية ويعالج مشكلات التشدد والتطرف الخاصة بالمسلمين حول العالم، ويقدم توصيات وبرامج عمل لكيفية مواجهة تلك الظاهرة الآخذة في الزيادة، ومحاربتها والقضاء عليها.

وأوضح أن الدار قامت بإصدار الدليل المرجعي الأول من نوعه لمواجهة التطرف والتعامل مع الأفكار والأشخاص المتطرفين، ومجلة “Insight” باللغة الإنجليزية، للرد على مجلة “دابق” و”رومية”، اللتين يصدرهما تنظم “داعش” الإرهابي، حيث تستهدف المجلة مخاطبة غير الناطقين باللغة العربية وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام وتعاليمه المقدسة بعيدًا عن التشويه والتضليل الذي تقدمه جماعات العنف وتيارات الإسلام السياسي.

وقال إن الدار تتلقى يوميًّا عددًا من الفتاوى يتراوح بين 3500 و4000 سؤال، يتم الإجابة عنها من قِبل 6 إدارات مختلفة للفتوى بوسائل ولغات عالمية.

كما تطرق المفتي إلى إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من أجل توحيد الجهود، وتضم حوالي 80 عضوًا من أكثر من 60 دولة على مستوى العالم.

وأكد أن مصر تقدم نموذجًا فريدًا في العيش المشترك والمواطنة، مشيرًا إلى أن الدساتير المصرية نصت على ذلك من سنة 1923 بل حتى من قبلها.

وتحدث خلال لقائه مع سفير بلغاريا بالقاهرة، عن تجديد الخطاب الديني واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي به، بالإضافة إلى الحديث عن دور الدار المجتمعي لحماية الأسرة المصرية وإنشاء الإرشاد الزواجي، من خلال إنشاء دار الإفتاء المصرية وحدةَ الإرشاد الأسري لحماية الأسرة المصرية والحفاظ على ترابطها؛ وذلك إيمانًا منها بأن قضية الطلاق لا تعد مشكلة اجتماعية وحسب، بل هي بمثابة قضية أمن قومي؛ لأن تفكك الأسر المصرية بالطلاق يعني ضخ المزيد من المدمنين والمتطرفين والمتحرشين والفاشلين دراسيًّا إلى جسد المجتمع لينخر فيه.

وشدد على أهمية بناء الوعي لدى الشباب وتحصينهم من التطرف، حيث أوضح أن أول الطريق للحفاظ على الشباب هو الالتفات إلى أهمية تنمية الوعي لديهم، وأن مفهوم الوعي في حقيقته يدور حولَ الإدراكِ الدقيق والحقيقي؛ وإدراكِ الذات، وإدراكِ المتغيرات التي تُحيط بالإنسان، والوعي بهذا المفهوم هو صفةٌ إسلاميةٌ أصيلة وعامة؛ ذلك أن الشريعة الإسلامية قد أَسَّست للوعي بمفهومه الشامل.

وأوضح أن تزييف الوعي وتضليل العقل أخطر على الشباب من جميع مُغيِّبات العقل ومُذهِبَات الفهم كالمخدرات وغيرها، فغياب الوعي من أكبر الأخطار المهددة لهم؛ وهذا هو ما يعلمه أعداءُ الأمة وأعداء البشرية من حماة التطرف والإرهاب، &…

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 1,145