المغرب

مداهمة مقهى “الإفطار العلني” تجدد مطلب إلغاء الفصل 222‎‎ بالمغرب

هسبريس

أثارت واقعة مداهمة مقهى واعتقال مواطنين بدعوى “الإفطار العلني في نهار رمضان” انتقادات عديدة، وجددت المطالبة بإلغاء الفصل 222 من مجموعة القانون الجنائي الذي يجرم “الإفطار العلني”، لأنه يتناقض، بحسب نشطاء حقوقيين، مع مقتضيات الدستور والتزامات البلاد أمام المنتظم الدولي.

وفي هذا الإطار، أدان عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واقعة مداهمة المقهى، قائلا: “كلما ظننا أننا نتقدم تأتي واقعة تعيدنا خطوات إلى الوراء”، مشيرا إلى أن واقعة أمس الأربعاء بالدار البيضاء تأتي عقب يومين على مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري للحقوق السياسية والمدنية الذي ينص على حرية المعتقد والضمير.

إلغاء الفصل 222

وشدد غالي، ضمن تصريح لهسبريس، على إلغاء الفصل 222 من مجموعة القانون الجنائي الذي يجرم “الإفطار العلني”، ويعد “مدخلا لمثل هذه الممارسات”، معلقا بأن “الإفطار في مقهى لا يعتبر علنيا”، متسائلا حول ما إذا كان تدخل الأمن قد تم بناء على أخذ رأي النيابة العامة أم كان فقط شططا في التصرف.

وأوضح غالي أن المقهى مفتوح منذ بداية رمضان، معتبرا أن مداهمته في هذا الوقت المتزامن مع اقتراب نهاية رمضان، “تحمل إشارة قوية إلى أننا لا نحترم حقوق الإنسان”، مدينا “التشهير بالمواطنين”.

وأشار رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن الأخيرة مستعدة لمساندة المواطنين الذين تم التشهير بهم لرفع دعاوى قضائية، منتقدا أيضا ما تم تداوله بشأن “تفتيش مواطنات من قبل شرطية للتأكد إن كان لهن عذر شرعي”، قائلا: “هذا صنف من أصناف التعذيب ونوع من المعاملات الحاطة بالكرامة”.

من جانبه، قال محمد الهيني، محام بهيئة الرباط، إن الفصل 222 من مجموعة القانون الجنائي جرم “كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي وتجاهر بالإفطار في رمضان في مكان عمومي ومعاقبته بالحبس من 6 أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 200 درهم إلى 500 درهم”.

إجراء قانوني سليم

واعتبر الهيني، ضمن حديث لهسبريس، أن مداهمة المقهى إجراء “سليم من الناحية القانونية الصرفة؛ فالسلوك مجرم وما قامت به الشرطة القضائية هو إجراء قانوني تطبيقا لنص قانوني نافذ، ولا يعاب عليها ذلك لكون مهمتها تطبيق القوانين وليس تعديلها أو إلغاؤها، لأن ذلك من اختصاص السلطة التشريعية، أي البرلمان، وإن كان يحرج المؤسسات الأمنية والقضائية التي رغم تقدميتها وإيمانها العميق بحقوق الإنسان إلا أنها تصطدم بنصوص رجعية تقف أمامها أحيانا عاجزة”.

وأضاف القاضي السابق أن “الإيجابي جدا أنه لم يتم وضعهم في الحراسة النظرية، وتمت إحالة المساطر على النيابة العامة في إطار ما تتمتع به من ملاءمة المتابعة أو الاعتقال، لاسيما أن هذا النص حمال أوجه وملتبس، فكيف سنعرف أن الشخص معروف باعتناقه الإسلام؟ خاصة أن ذلك سيشجع أي شخص على إنكار دينه للتهرب من المسؤولية الجنائية، وذلك من حقه، فعوض أن يكون الدين وسيلة رحمة سيصبح وسيلة عقاب، وبدل أن يصير عامل قوة سيصبح عامل ضعف وتنكر”.

وأشار الهيني إلى أن “حرية العقيدة مكرسة دستوريا”، ناهيك عن أن المغرب وافق مؤخرا دون أي تحفظ على مشروع قرار أممي تقدمت به أزيد من ستين دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حرية الدين أو المعتقد.

وحسب المحامي ذاته، فقد سبق للقضاء المغربي أن أقر بحرية المعتقد ضمن قرار لمحكمة الاستئناف بالبيضاء الغرفة الجنحية عدد 12136/15100/93 صادر بتاريخ 14/12/1993، جاء فيه: “حرية الإنسان في دينه وحقه في إقامة شعائره مبدأ إسلامي راسخ ومضمون أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر المواثيق الدولية. إن المغرب الذي تتوفر تشريعاته على ض&#1…

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 145