السياسة

لأول مرة منذ 60 عاما… حجاج يهود في مكناس المغربية

الخليج الجديد

الجمعة 20 مايو 2022 02:41 م

شارك عشرات من اليهود هذا الأسبوع في مراسم زيارة “الهيلولة” التقليدية في مدينة مكناس بالمغرب وذلك للمرة الأولى منذ ستينات القرن الفائت إثر عمليات ترميم للمقبرة اليهودية التاريخية في المنطقة.

وهي المرة الأولى التي يعود فيها الزوّار اليهود إلى هذه المدينة وقد سكن اليهود المغرب منذ قرون وتأتي بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر/كانون أول 2020.

يقول الفرنسي المغربي “أندريه ديرهي” (86 عاما) لفرانس برس وهو يتمشى في محيط بيت حاييم (بيت الحياة بالعبرية) في مكناس “لا أجد الكلمات للتعبير عما أشعر به. رائعة هي عودتي التي كانت جد منتظرة إلى مسقط رأسي إثر سنوات من الغياب”.

استقبلت هذه المقبرة القديمة المتواجدة في الحيّ اليهودي “الملّاح” وسط المملكة، الأربعاء ولأول مرة منذ العام 1960 حجاجا يهودا غالبيتهم من أصول مغربية جاؤوا للاحتفال “بالصّدّيقين” تحت رقابة أمنية كبيرة.

اقرأ أيضاً

مفكر مغربي: علاقات إسرائيل بالعرب انتقلت من التطبيع للتحالف

ويقول الحاخام الشاب الإسرائيلي من أصول مغربية نضام (31 عاما) والذي يزور المكان لأول مرة في حياته “أفتخر بالمجيء إلى مكناس حيث يرقد أسلافي”.

أقيمت هذه المقبرة في العام 1682 ثم تداعت وكانت في إطار برنامج إعادة ترميم لأكثر من 160 مقبرة يهودية في المغرب بدأها الملك محمد السادس في العام 2010.

يقارب عدد الطائفة اليهودية في المغرب اليوم 3 آلاف شخص وهي الأكبر في منطة شمال أفريقيا بالرغم من هجرة كبيرة إلى إسرائيل منذ إنشاء الدولة اليهودية في العام 1948.

ويحافظ 700 ألف إسرائيلي من أصول مغربية غالبا على علاقات قوية مع بلدهم الأم.

تواجدت هذه الطائفة منذ القديم في المغرب وتعززت منذ القرن الخامس عشر بعد طرد اليهود من اسبانيا وناهز عددهم 250 ألف شخص نهاية العام 1940.

وإثر تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل سمح بعودة السيّاح اليهود إلى المملكة.

اقرأ أيضاً

التطبيع يتواصل.. اتفاق حول تأشيرات الدخول بين إسرائيل والمغرب

تعايش

يطوف مئات من الزائرين يحملون الشموع بين أيديهم بالقرب من القبور المطلية بالجير الأبيض في مدينة مكناس. ويؤدي البعض صلاة أمام لوحة الحاخام رافييل بيردوغو “أستاذ التوراة” والذي توفي في العام 1821.

ويقول الأمين العام لمجلس الطائفة اليهودية في المغرب “سيرج بيردوغو” إن “هذا التجمّع دليل على أنه يمكن أن نجعل من الآثار مكانا للاحتفال بذاكرة اليهود في المغرب”.

وتحظى القضية الفلسطينية بدعم وتعاطف سكان المملكة لكن التطبيع مع إسرائيل لم يثر احتجاجات كبيرة في البلاد.

يعتبر “يوسف إسرائيل”، وهو قاض يتحدر من مدينة تطوان (شمال) أن “المغرب كان دائما رمزا للتعايش الديني”.

اقرأ أيضاً

شارك في مباراة تطبيعية.. حزب مغربي يطرد أحد أعضائه

ويؤكد الحاخام نظام أنه قبل تطبيع العلاقات كانت المملكة المغربية تستقبل كل عام ما بين خمسين وسبعين ألفا من السيّاح اليهود يأتي غالبيتهم من إسرائيل.

ومن المرتقب أن يستقبل المغرب نحو 200 ألف سائح بعد إحداث خطوط &#15…

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 197