مصر

علي جمعة يكشف 5 معاني للتسامح بين البشر .. بينها أخوة الأنبياء

الوطن

تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، وعضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، عن التسامح في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، موضحاً أن له عدد من المعاني التي تدل عليه والتي منها أن الأنبياء إخوة لا تفاضل بينهم من حيث الرسالة ومن حيث الإيمان بهم.

قيمة التسامح في الإسلام

وأوضح علي جمعة، أنّ قيمة التسامح من القيم السامية في دين الإسلام، حيث قال الله تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ»، وقال أيضاً «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»، وقال: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ».

تحقيق التسامح في الإسلام

وأضاف مفتي الديار المصرية السابق، أن التسامح تحقق في الإسلام بصورة واضحة سواء التسامح الديني، والذي يعني التعايش بين الأديان والمذاهب المختلفة وحرية ممارسة الشعائر الدينية والتخلي عن التعصب الديني والتمييز العنصري، أو التسامح الفكري بمعنى حرية الحوار والمناقشة والمعارضة مع عدم التعصب للأفكار الشخصية ومنح الحرية في الإبداع والاجتهاد ولقد رسخ الإسلام في قلوب المسلمين تحت شعار التسامح معاني كثيرة:

 معاني التسامح بين البشر

1ـ الديانات السماوية تستقى من معينٍ واحد، قال عز وجل: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ».

2ـ الأنبياء إخوة لا تفاضل بينهم من حيث الرسالة ومن حيث الإيمان بهم قال تعالى: «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».

3ـ العقيدة لا تنعقد في القلب إلا بالاقتناع العقلي والاطمئنان القلبي، وبناء على ذلك جاء النهي عن الإكراه في الاعتقاد حيث قال تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

4ـ يجب احترام العباد ورجال الدين وأماكن العبادة على اختلافها حيث قال تعالى: «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ»

5- حرص القرآن على أن يربي أتباعه على مجادلة المخالفين بالحسنى والعقل، بما يعكس روح احترام الآخر واحترام نظرته المختلفة، وذلك لأجل إقامة علاقات إنسانية بين الناس على أساس التسامح والسلام قال تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ»، وقال تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، وقال تعالى حينما كلف موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون وقومه ودعوتهما إلى الإيمان بالله: «اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى».

  Read more – الوطن

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 551