تونس

رابطة الدفاع عن حقوق الانسان تتلقى أكثر من 770 شكاية تتعلق بالاعتداء على الحرمة الجسدية

حقائق اون لاين

قسم الأخبار-

أكد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، جمال مسلم أن تعطل سيرورة العدالة الانتقالية في تونس منذ سنة 2011 ضاعف منسوب التجاوزات والاعتداءات الحاصلة في مقر الايقافات الأمنية، مشيرا إلى أن ثقافة حقوق الانسان لم ترتق الى مستوى التطبيق الفعلي المنشود في العشرية الأخيرة.

وأوضح خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أن يوم 8 ماي هو ذكرى اغتيال الناشط السياسي نبيل بركاتي سنة 1987 على يد قوات الامن داعيا الى ضرورة إقرار هذا اليوم كيوم وطني ضد التعذيب.

 

وبين أن المرحلة الأخيرة شابتها حالات الإفلات من العقاب وهو ما يتنافى مع منطق العدالة الانتقالية التي تهدف الى معرفة الحقيقة وضمان عدم العود، والقضاء على كل التجاوزات.

 

وبين أن الرابطة تلقت أكثر من 770 شكاية تتعلق بالاعتداء على الحرمة الجسدية وصلت فيها بعض الحالات إلى التعذيب، معتبرا أن قوانين مناهضة التعذيب في تونس لا تتلاءم مع المواثيق الدولية في مستوى تعريفه، بما يستدعي تعزيز البنية التشريعية التي من شأنها القضاء على الظاهرة.

 

ومن جهته، أكد شكري لطيف رئيس المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب التي تأسست سنة 2013، أن ممارسات سوء المعاملة والتعذيب لم تتوقف في تونس، بل انها أخذت منحى تصاعديا وهو ما ابرزته التقارير الشهرية التي ترصد هذه الحالات، مشيرا في ذات الاتجاه إلى ان المنظمة تعالج 25 قضية كل سداسي خلال السنوات الأخيرة، وهو رقم مهول، على حد تعبيره.

 

وعرج على حالات الوفيات المسترابة، التي قال انها متواترة منذ سنة 2012، وفق تقديره، مبينًا أنها مسجلة في مراكز الامن حيث سجلت تونس حالات عديدة من ظروف الوفاة المسترابة على غرار ما تعرض له كل من عصام النوري، وعبد الرؤوف الخماسي، ومنعم الزياني، وأنور السكراني وعمر العبيدي وعبد السلام زيان.

 

وأضاف أن أغلب الضحايا ينتمون لأحياء شعبية من مختلف مناطق الجمهورية، مشيرا إلى ان عدم التمكن من النفاذ الى المعلومة في المراكز الامنية من شأنه أن يفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب “وتكييف القضايا وفق منظور الجهات الأمنية”، وفق تعبيره.

 

وطالب بضرورة إقرار يوم 08 ماي يوما وطنيا لمقاومة التعذيب، وتمكين منظمات المجتمع المدني من زيارة مراكز الإيقاف بشكل فجئي، مع تحمل الدولة لمسؤوليتها الجزائية والقانونية، داعيا إلى إقامة نصب تذكاري لضحايا التعذيب على موقع سجن 9 أفريل بالعاصمة، وإقامة موقع تذكاري ومتحف في سجن برج الرومي الذي مثل ذاكرة مريرة تروي فصولًا …

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 194