أخبار العالم العربي

أساتذة القانون يعبّرون في عريضة عن انشغالهم إزاء إصرار الرئيس قيس سعيّد على المضي في تنفيذ مشروعه الشخصي

قناة نسمة التونسية

 


وعبّر الجامعيّون في الكليات والمدارس والمعاهد العليا بتونس وسوسة وصفاقس والقيروان وجندوبة، في عريضة أصدروها اليوم الأربعاء، عن عميق انشغالهم “مما آلت إليه الأوضاع، من تدهور ينذر


بما هو أكبر وأخطر، في ظلّ إصرار سلطة الأمر الواقع على المضي في تنفيذ مشروعها الشخصي.”



كما دعوا كافة القوى الحزبية والاجتماعية والمدنية، إلى توحيد الصف “من أجل إنقاذ البلاد مما تردت فيه”، معبّرين عن قلقهم الشديد إزاء “تدهور وضع الحقوق والحريات في تونس، لاسيما منها حرية


التعبير وحرية التظاهر وحرية التنقل واستعمال القضاء العسكري ضد المدنيين”.



وحذّروا من “مغبّة الاستمرار في تفكيك الدولة واستهداف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومن مغبّة المساس بمنظومة الحكم المحلي الناشئة والمضيّ بشكل انفرادي، نحو وضع دستور جديد والزجّ بالبلاد


في مغامرات مجهولة، اعتمادا على مجرد استشارة افتراضية تفتقد إلى أي سند قانوني”، معتبرين أن “دمج السلطات في يد شخص واحد، لا يساهم إلا في إرساء أنظمة غير ديمقراطية وأن تحصين


الأوامر الرئاسية من أي طعن قضائي لا يُرسي إلا دولة الظلم والقهر لا دولة القانون”.



وبعد أن ذكّروا بأن الدستور هو “عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكومين، لا يمكن أن يكتسب صفته الديمقراطية إلا إذا تمّ وضعه من قبل ممثلين منتخبين عن الشعب”، أضاف الموقّعون على العريضة، أن


دستور 2014، “لم يصدر بشكل اعتباطي، بل حظي بإجماع نواب المجلس الوطني التأسيسي، وبرعاية الأمم المتحدة، فضلا عما لقيه من إشادة من لجنة البندقية وترحيب عالمي”.



واعتبروا أن البلاد شهدت “تطورات خطيرة منذ 25 جويلية 2021 عقب تجميد مجلس النواب وإصدار الأمر 117 وما انجر عنه من إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ومن تحصين


للمراسيم الرئاسية من أي طعن قضائي، بالإضافة إلى تجميد هيئة مكافحة الفساد وحل المجلس الأعلى للقضاء (المُنتخب) وإحلال مجلس آخر مكانه لا يتوفر على الحد الأدنى من الاستقلالية والحياد


والنزاهة وأخيرا حل مجلس نواب الشعب وتكليف وزيرة العدل بإسداء تعليماتها للنيابة العمومية، لتتبع النواب المشاركين في الجلسة العامة، بتهمة تكوين وفاق للتآمر على أمن الدولة “.



وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيد، أعلن مساء أمس الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، عن حل مجلس نواب الشعب، المجمدة أعماله منذ جويلية 2021، بناء على الفصل 72 من الدستور، “حفاظا على الدولة وحفاظا على المؤسسات وحفاظا على الشعب”.



ووصف رئيس الدولة في كلمة بثتها القناة الوطنية 1، الجلسة العامة الافتراضية، التي عقدها أمس الأربعاء، أعضاء في البرلمان، بـ”محاولة انقلابية فاشلة”، وبأنها “تآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.



وفي مايلي نص العريضة: 

عريضة أساتذة القانون 

بمختلف كليات ومعاهد الحقوق في تونس  


نظرا إلى التطورات الخطيرة التي تشهدها بلادنا منذ حدث 25 جويلية 2021 وما أعقبه من تجميد لمجلس نواب الشعب ومن صدور للأمر 117 ، وما انجر عنه من إلغاء للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ومن تحصين للمراسيم الرئاسية من أي طعن قضائي، وما انتهى إليه الوضع من تجميد هيئة مكافحة الفساد وحل المجلس الأعلى للقضاء المنتخب وإحلال مجلس آخر محلّه لا يتوفر على


الحد الأدنى من الاستقلالية والحياد والنزاهة وأخيرا حل مجلس نواب الشعب وتكليف وزيرة العدل بإسداء تعليماتها للنيابة العمومية “لتتبع النواب المشاركين في الجلسة العامة بتهمة تكوين وفاق للتآمر على أمن الدولة “، يهمنا نحن أساتذة القانون بمختلف الجامعات التونسية أن نعبر عن عميق انشغالنا لما آلت إليه الأوضاع من تدهور ينذر بما هو أكبر وأخطر في ظلّ إصرار سلطة الأمر الواقع على


المضي في تنفيذ مشروعها الشخصي.

وإذ نذكر بأن دمج السلطات في يد شخص واحد لا يساهم إلا في إرساء أنظمة غير ديمقراطية وبأن تحصين الأوامر الرئاسية من أي طعن قضائي لا يرسي إلا دولة الظلم والقهر لا دولة القانون، فإننا


نحذر من مغبّة الاستمرار في تفكيك الدولة واستهداف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كما نحذّر من مغبة المساس بمنظومة الحكم المحلي الناشئة أو المضيّ بشكل انفرادي نحو وضع دستور جديد والزجّ


بالبلاد في مغامرات مجهولة اعتمادا على مجرد استشارة افتراضية تفتقد الى أي سند قانوني. 

هذا ونذكر بأن الدستور هو عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكومين لا يمكن أن يكتسب صفته الديمقراطية إلا إذا تمّ وضعه من قبل ممثلين منتخبين عن الشعب، وبأن دستور الجمهورية التونسية لعام


2014 لم يصدر بشكل اعتباطي، بل حظي بإجماع نواب المجلس الوطني التأسيسي، وبرعاية الأمم المتحدة. كما أشادت به لجنة البندقية، ولقي من العالم كل ترحيب.



ولا يفوتنا في هذا السياق أن نعبّر عن قلقنا الشديد إزاء تدهور وضع الحقوق والحريات في تونس، ولاسيما منها حرية التعبير وحرية التظاهر وحرية التنقل، واستعمال القضاء العسكري ضد المدنيين.


وإننا إذ ندعو كل القوى الحزبية والاجتماعية والمدنية إلى توحيد الصف من أجل إنقاذ البلاد مما تردت اليه، لا يسعنا إلا أن نعبر عن رفضنا المطلق للمسار المتعسّف المفروض بقوة الأمر الواقع.



1. شاكر الحوكي: أستاذ مساعد في القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس

2. كمال بن مسعود: أستاذ القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس

3. وحيد الفرشيشي: أستاذ محاضر في القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس

4. عبد الرزاق مختار: استاذ محاضر في القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة

5. معتز القرقوري: أستاذ محاضر في القانون العام  بكلية الحقوق بصفاقس 

6. عبد المنعم لعبيدي: أستاذ مساعد قانون خاص بالمعهد العالي للدراسات القانونية بالقيروان

7. فاطمة الرعاش: أستاذة مساعدة في القانون العام بكلية  العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة

8. حمادي الرديسي: أستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس

9. جليلة بوزويتة: أستاذة محاضرة في القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة

10. منى كريم: أستاذة مساعدة بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس

11. سامي الجربي: أستاذ متميز في القانون الخاص بكلية الحقوق بصفاقس.

12. كمال الرزقي: أستاذ مساعد في القانون العام بالمدرسة العليا للمواصلات بتونس

13. عبد القادر فتح الله: أستاذ محاضر في القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة

14. نذير بن عمو: أستاذ في القانون الخاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس

15. صحبي الخلفاوي: أستاذ مساعد في القانون العام بكلية  العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة

16. مروان الديماسي: جامعي في القانون العام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة

17. على النني: أستاذ القانون &…

ما هو تقييمك؟

أخبار ذات صلة

1 of 5,235